أظهرت بيانات أمس، أن طلبيات السلع الصناعية الألمانية زادت بأقل من المتوقع عند 2.8 في المائة على أساس شهري في تموز (يوليو)، ما يعرقل أكثر الآمال في أن بمقدور أكبر اقتصاد في أوروبا التعافي بقوة في الربع الثالث من صدمة فيروس كورونا.
تأتي الزيادة، مقارنة بتوقع لـ"رويترز" بارتفاع 5 في المائة، وتشير إلى عودة بطيئة إلى مستويات ما قبل الأزمة. وجرى تعديل أرقام حزيران (يونيو) بالرفع لتظهر زيادة 28.8 في المائة بدلا من 27.9 في المائة في السابق.
وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي، إن الطلبيات منخفضة 8.2 في المائة، مقارنة بشباط (فبراير)، قبل فرض إجراءات العزل العام الهادفة لإبطاء انتشار فيروس كورونا. وانخفضت الطلبيات المحلية 10.2 في المائة على أساس شهري في تموز (يوليو). وارتفعت الطلبيات من الخارج 14.4 في المائة.
كانت بيانات نشرت الأربعاء الماضي أظهرت أن مبيعات التجزئة الألمانية انخفضت على غير المتوقع في تموز (يوليو)، لتسحق آمالا في أن يقود إنفاق الأسر تعافيا قويا في الربع الثالث من صدمة فيروس كورونا.
وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية في بيان، إنه على الرغم من تباطؤ النمو، فمن المتوقع أن يستمر الانتعاش خلال الأشهر المقبلة، وأضافت: "يشير هذا إلى تراجع عدد الوظائف ذات الدوام الجزئي وتحسن توقعات رجال الأعمال".
وتعليقا على الانتعاش التدريجي، حذر كبير الاقتصاديين في مصرف "في بي بنك"، توماس جيتسل، من أنه "على الرغم من كل الابتهاج، لا ينبغي أن ننسى أن الوضع في قطاع الصناعة التحويلية كان صعبا بالفعل قبل جائحة فيروس كورونا"، بحسب "الألمانية".
إلى ذلك، أفادت مؤسسة أي.إتش.إس ماركيت للأبحاث الاقتصادية أن نشاط قطاع الإنشاءات في ألمانيا اتجه نحو الاستقرار في آب (أغسطس) الماضي، وإن كانت جائحة كورونا لا تزال تمثل عاملا مقيدا لحركة الطلب والتوقعات.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الإنشاءات الألماني إلى 48 نقطة، مقابل 47.1 نقطة في تموز (يوليو). وتمثل قراءة آب (أغسطس) أعلى قراءة للمؤشر خلال ستة أشهر، ولكن تسجيل المؤشر أقل من 50 نقطة يظل علامة على الانكماش.
واستمرت أنشطة بناء المنازل عكس التراجع واسع النطاق للقطاع، حيث ارتفعت في آب (أغسطس) للشهر الثاني على التوالي، فيما استمر تراجع أنشطة بناء المباني التجارية إلى أدنى معدلاته منذ بدء الانخفاض في آذار (مارس) الماضي.
وأشارت "أي.إتش.إس ماركيت" إلى اعتدال التراجع في أنشطة الهندسة المدنية، وإن كان التراجع لا يزال يمثل انخفاضا كبيرا بشكل عام.
كما تعرض قطاع الإنشاءات لارتفاع معتدل في متوسط تكلفة المشتريات خلال آب (أغسطس) الماضي.