أدانت قبرص الاثنين بشدة عملية التنقيب الجديدة التي أطلقتها تركيا قبالة سواحلها، واصفة إياها "بغير المشروعة". من جهته، اعتبر الاتحاد الأوروبي في بيان عمليات التنقيب التركية انتهاكا لسيادة قبرص، مؤكدا إنه سيرد بالشكل المناسب.
وكانت السفينة "يافوز" التركية قد رست الاثنين قبالة السواحل القبرصية وهي السفينة الثانية التي ترسلها أنقرة إلى تلك المنطقة للتنقيب عن النفط والغاز.
أثارت تركيا غضب قبرص الاثنين إثرإطلاقها عملية تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسمة، وذلك رغم تهديد الاتحاد الأوروبي لأنقرة بفرض عقوبات عليها إذا لم توقف عملياتها "غير المشروعة".
وأعلنت الرئاسة القبرصية أن "الحكومة القبرصية تدين بأشد العبارات عملية التنقيب التركية الجديدة غير المشروعة شرق قبرص".
وأوضحت الرئاسة أن عملية التنقيب الثانية التي تجري قبالة شبه جزيرة كارباس، شمال شرق الجزيرة تعتبر "تصعيدا للانتهاكات التركية المستمرة".
والاثنين قالت الحكومة القبرصية إن "تركيا تواصل انتهاك القانون الدولي... وتتجاهل نداءات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي".
الاتحاد الأوروبي يعلن تضامنه التام مع قبرص ويقول إنه سيرد بالشكل المناسب
من جهته أعرب الاتحاد الأوروبي الاثنين عن "القلق العميق" إزاء عمليات التنقيب هذه، معتبرا أنها "تنتهك سيادة قبرص".
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني في بيان "إن الاتحاد الاوروبي سيرد بالشكل المناسب، وهو متضامن تماما مع قبرص".
ورست الاثنين السفينة التركية "يافوز" قبالة السوال القبرصية، وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب في تلك المنطقة، بعدما كانت قد أرسلت السفينة "فاتح" للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.
ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء عن وزير الطاقة التركي فاتح دونميز قوله يوم السبت إن سفينة الحفر التركية الثانية "يافوز" ستبدأ التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط خلال أسبوع وذلك في خطوة قد تؤدي لمزيد من التوتر في العلاقات مع قبرص بشأن حقوق التنقيب.
وتثير أنشطة تركيا في شرق المتوسط ردود فعل حادة من قبل كل من قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي الذي كرر مرارا تحذيراته لأنقرة.
وأطلق اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط سباقا لاستكشاف الثروات الكامنة في قعر البحر وأثار توترات بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا.
وتعتبر أنقرة هذه المنطقة في المتوسط جزءا من الجرف القاري التركي وقد منحت في عامي 2009 و2012 شركة النفط الوطنية التركية تراخيص للتنقيب.
وتعارض أنقرة أي تنقيب عن الغاز يستبعد "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد والتي لا يعترف بها سواها، وتطالب بتعليق أعمال التنقيب طالما لم يتم إيجاد حل لمشكلة الجزيرة المقسمة منذ عام 1974.
فرانس24/ أ ف ب/ رويترز