rehab

أخبار مصرية

تقرير حول: زيارة "شبكة الحديد والصلب" لـ"عز السخنة" ثاني أضخم إنتاج في الحديد المختزل عالمياً

الأربعاء 29 يونيو 2016 07:48 صباحاً المشاهدة(6075)

خاص - شبكة الحديد والصلب

مروة صبحي - مسئول قطاع الأخبار 
 

حديد عز : نمتلك أعلى تكنولوجيا متطورة في الشرق الأوسط ..

وعز الثاني عالمياً في إنتاج الحديد المختزل بعد أرسيلور ميتال العالمية ..

والأضخم في الاستثمارات الصناعية بالسنوات السابقة..

 

قام موقع "شبكة الحديد والصلب" بزيارة ميدانية لمصنع عز للحديد المختزل ومصنع المسطحات بالعين السخنة.. حرصاً منها على رؤية هذا الصرح على أرض الواقع ..

 

تفقدت "شبكة الحديد والصلب" خلال الزيارة العديد من المواقع الهامة داخل المصنع وتابعت مراحل عمليات التصنيع والصهر والدرفلة.. بالإضافة لصعود برج مفاعل الحديد المختزل والذي يُعد أطول قمة  صناعية في مصر..

 

وفي لقاء مع وفد رفيع المستوى (لمجموعة عز) دارت حلقة نقاش من داخل الموقع حول إمكانيات مجموعة "حديد عز" .. والعوائق التى يعاني منها قطاع الحديد والصلب في مصر..

 

- حول الطاقة الإنتاجية لـ"حديد عز" وترتيبها بين كبرى شركات الصلب العالمية:

 

قال جورج متى.. رئيس قطاع التسويق بمجموعة حديد عز.. أن "حديد عز" تحتل المرتبة الثانية على مستوى العالم بعد "أرسيلور ميتال" العالمية .. في إنتاج الحديد المختزل.. بإجمالي طاقات إنتاجية 5مليون طن سنوياً.. في حين تبلغ الطاقة الإنتاجية لـ"أرسيلور ميتال" الأولى عالمياً 7.6 مليون طن سنوياً .. وتأتي "حديد سابك" السعودية في المرتبة الثالثة في إنتاج الحديد المختزل بطاقة إنتاجية تبلغ 4.31 مليون طن سنوياً .. حسب ما ذكرته إحصائية لشركة دانييلي العالمية الإيطالية الموردة لتكنولوجيا صناعة الصلب..

 

(بيان لأكبر 10 شركات في إنتاج الحديد المختزل في العالم)

 

 

وأضاف متى: كما تبلغ الطاقة الإنتاجية من "حديد التسليح" لمجموعة "حديد عز" 4.7 مليون طن سنوياً. بالإضافة لإنتاج "مسطحات الصلب" بطاقة 2.2 مليون طن سنوياً.. أي أن إجمالي الطاقة الإنتاجية لمنتجات الصلب النهائية لحديد عز 6.9 مليون طن سنوياً.. وبذلك تصبح "حديد عز" أكبر منتج للصلب في المنطقة العربية.. تليها "سابك" بطاقة 6.3 مليون طن.. ثم حديد الإمارات بطاقة إنتاجية 3.0 مليون طن سنوياً من منتجات الصلب النهائي.. حسبما ذكرت ميتال بوليتان للأبحاث في دراسة حول صناعة الصلب في الشرق الأوسط صدرت عام 2015.

 

 

(رسم بياني يوضح الطاقة الإنتاجية لمنتجات الصلب النهائية.. المصدر: ميتال بوليتان)

 

 

 

كما صُنفت "حديد عز" ضمن أفضل 28 شركة صلب في العالم طبقاً لتصنيف أجرته "وورلد ستيل دايناميكس الأمريكية.. World – Class Steel Makers List" لعام 2007.

 

وتنقسم مجموعة "حديد عز" لـ 4 وحدات إنتاجية في الإسكندرية ومدينة السادات والسويس والعاشر من رمضان.. بحجم استثمارات تتعدى 25 مليار جنية مصري.. ويعمل بها 10 آلاف من العمالة المدربة على أحدث التكنولوجيات الحديثة..

 

- صناعة الحديد هي صلب الاقتصاد المصري

 

ويُعد "حديد عز" بذلك الترتيب والإمكانيات الضخمة بمثابة قوة للاقتصاد المصري لا يستهان بها تضع مصر في مصاف الدول الصناعية الكبرى بقطاع إنتاج الحديد المختزل.. وتصدرها لإنتاج الصلب في المنطقة العربية.. مما يجعلها من الاستثمارات الكبرى في السنوات الأخيرة في الدولة والتى بمثابة العمود الفقري للاقتصاد المصري.

 

ولفت متى في حديثه.. لـ"شبكة الحديد والصلب" إلى أنه رغم مرور قطاع الصلب في مصر بظروف صعبة خلال السنوات الاخيرة من مشاكل في الطاقة واستيراد مواد الخام وارتفاع العملة والإغراق.. إلا أنه صمد في مواجهة تلك الظروف واستمر في العمل تحت وطأة تلك الضغوط.. لكنه رغم هذه القدرات الإنتاجية الهائلة إلا أن مجموعة "حديد عز" لازالت تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية القصوى..

 

وأكد متى على أن "عز" تعمل جاهدة لتشغيل المجموعة بكامل طاقتها الإنتاجية.. والتى بدورها سوف تعود بالنفع على الاقتصاد المصري بمضاعفة الإنتاج لتغطية السوق المحلي بالإضافة لوجود فائض كافي للتصدير.. ومساندة الاقتصاد في تخفيض الضغط على استنزاف العملة الصعبة في عمليات الاستيراد وأيضاً فتح المجال أمام تشغيل آلاف من العمالة الجديدة ..

 

وفى سياق متصل.. لما سبق  استكملت حلقة النقاش لتتعرض للعوائق التى تخنق قطاع صناعة الصلب في مصر..  ولا تجعل الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة وينهض بطريقة إيجابية سليمة..  

 

- ملف أزمة الدولار

وتبدأ أولى العوائق في قطاع الحديد والصلب داخل مصر في عدم توافر العملة الصعبة والأرتفاع المتزايد والمفاجئ في أسعار الدولار والمضاربات في السوق السوداء مما يؤثر بشكل مباشر على تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج..

 

- ملف الغاز

كما تطرق الحديث إلى ملف الغاز الذي أصبح في الآونة الأخيرة بمثابة الضغطة الظالمة لصناعة الحديد في مصر والتى تكمم أنفاس الصناعة لعدم توافره بصورة مستديمة لاستكمال عملية الإنتاج بصورة منتظمة وبطاقة كاملة.. بجانب أرتفاع تكلفة أسعاره بالمقارنة بالأسعار العالمية.. فالفارق كبير بين أسعار الغاز داخل مصر وأسعاره خارجها.. في مصر تكلفة الغاز تصل لـ7 دولارات لكل وحدة حرارية.. والتى تُعد الأعلى سعراً على مستوى العالم.. في حين يصل متوسط سعر الغاز في دول العالم المنتجة للحديد المختزل 2.3 دولار للمليون وحدة حرارية .. وبالتبعية يؤثر أرتفاعه على زيادة تكاليف الإنتاج.. وأيضاً سعر المنتج النهائي.. فهي ضغطة ظالمة في أسعاره وعدم توفره بصفة مستمرة..

 

 

(بيان بأسعار الغاز في الدول المنتجة للحديد.. صادر عن وود ماكينزي لإستشارات الطاقة) 

 

   

 

- ملف قضايا الإغراق

وبالمثل تابع متى .. الحديث مع "شبكة الحديد والصلب" حول مشاكل صناعة الصلب والتعرض لملف قضايا الإغراق .. وهو العائق الذي يصطدم به المنتج المصري في نهاية المطاف ..

 

ففي دول الشرق الأوسط توضع قواعد تنظم حصص الواردات للأسواق المحلية.. مثلما طُبقت في الجزائر إجراءات بخفض حصص الواردات من 5 مليون طن سنوياً إلى 2 مليون طن بدءاً من يناير 2016 .. وفي المغرب فرضت الحكومة رسوم إغراق وصلت لـ29% على واردات مسطحات الصلب من تركيا والأتحاد الأوروبي.. كما رفعت إيران من رسومها الجمركية من 10 – 20 % إلى 25 – 35%.

 

أما عن باقي أنحاء دول العالم مثل: كندا - الأتحاد الأوروبي – استراليا – المكسيك – تايلاند.. وغيرها.. فرضت رسوم إغراق ما بين 26% إلى 53% على واردات منتجات الحديد الصيني والتركي والأوكراني..  ودول أخرى كأندونسيا وصلت رسوم الإغراق بها لـ 55% .. وذلك حسبما ذكرت مؤسسة " King & Splading " للاستشارات القانونية بسويسراو " Steel First.

 

فدولة مثل تركيا من أكبر الدول المتورطة في قضايا الإغراق لمنتجات الحديد التركي.. ترفع الحكومة الرسوم الجمركية فيها على واردات منتجات حديد التسليح إلى 40%.. بما هو وارد في جدول التعريفة الجمركية لمنظمة التجارة العالمية لعام 2015 .. أي دول الإغراق نفسها تحمي صناعتها الوطنية بقبضة من حديد..

 

في حين أن مصر لا توجد بها أي رسوم جمركية على واردات حديد التسليح سوى رسم إغراق عام 2015  ولا يتعدى 8% تنتهي العام القادم .. مما أدى لزيادة الواردات من حديد التسليح في السنوات الأخيرة بصورة مبالغ فيها حتى وصلت في الأشهر الخمس الأولى للعام الحالي 2016 إلى 107% لتصل إلى 975 ألف طن.. حسبما أورد تقرير الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. 

 

وبالتالي عائق الإغراق يؤثر بالسلب على مبيعات المنتج المصري.. ويؤدي إلى البيع بأسعار أقل من التكلفة.. مما يعود بالضرر  على إنتاج مصانع الصلب المصرية وتكبدها خسائر فادحة.. وإغلاق الكثير منها .. وفي النهاية إنهيار للصناعة والاقتصاد الوطني..

 

وفي نهاية اللقاء أعرب جورج متى رئيس قطاع التسويق بـ"حديد عز" عن تفائله تجاه مشكلة الغاز خاصة بعد إكتشاف حقل "ظهر" لربما يصبح بداية خير تعم على الصناعة والاقتصاد المصري.. وقال أنه على ثقة في القيادة الرشيدة للدولة بأنها سوف تعمل جاهدة على دعم الصناعة المصرية.

 

نظرة عامة على قطاع الصلب في مصر

بالإضافة لما سبق.. عانت صناعة الحديد والصلب في مصر منذ سنوات من العديد من المشكلات حتى وصل الأمر بالصناعة إلى غلق بعض مصانع الحديد المحلية بعد زيادة الأعباء والديون عليها.. فلما يتكبد المُصنع كل هذه العوائق..!!

 

فلكي تقوى الصناعة على التصدير والمنافسة في الأسواق المحلية والعالمية يجب على الدولة مساندة الصناعة في خفض تكاليف الإنتاج الباهظة والتى تجبر المُصنع على إضافتها على سعر المنتج النهائي.. أو البيع بأقل من التكلفة لتصريف المنتجات.. للمحاولة للوصول لسعر مقارب للمنتج المستورد المدعوم من بلاده.. ورغم ذلك يظل الفارق كبير في السعر لصالح المنتج المستورد بالسوق المصري.. وليس فارق في كفاءة المنتج المستورد.. فالمنتج المصري لا ينقصه جودة في التصنيع فهو بالفعل منافس عالمي قوي في التكنولوجيا والجودة.. بل ويفوق المستورد في الكفاءة أحياناً كثيرة.. ولكن ينقصة ((المساواة العادلة)) مع دول إنتاج الصلب الأخرى على مستوى العالم.. فكثير من الدول تدعم صناعتها بصورة مباشرة من خلال خفض تكلفة الطاقة وضخ رؤوس أموال للشركات المنتجة.. وإعطاء حوافز على التصدير.. وزيادة الرسوم الجمركية على الواردات لحماية منتجها المحلي.. مثل الصين وتركيا.. بالإضافة إلى تقديم قروض بنكية بأسعار فائدة متدنية والحفاظ على العملة المحلية منخفضة بصورة مصطنعة مثلما يحدث في الصين.. وفي بعض الدول تقام هيئة معنية بقطاع الحديد والصلب مثل الهند.. فمصر تحتاج لوضع قواعد تدعم الصناعة وقوانين تحمي المنتج المصري من هجمة الإغراق الشرسة ..

 

وفي هذا السياق.. نلفت إلى أن العوائق التى تعرقل قطاع صناعة الصلب في مصر تعم على المصانع بأكملها الخاص منها والعام.. فالقطاع العام - بجانب عدم توفر السيولة للتطوير - يعاني أيضاً من ضغوط أرتفاع أسعار الغاز والإغراق .. فلو توفرت لديه السيولة من خفض تكاليف الطاقة ووضع قوانين للإغراق لتنظيم السوق.. لتمكن من عودة الأفران المتوقفة للعمل بطاقة إنتاجية أكبر  واستطاع تصريف منتجاته بأسعار مناسبة وتطوير مصانعه العملاقة كشركة الحديد والصلب بحلون.. وغيرها.. لتكاتف القطاع العام والخاص في رفع صناعة الصلب المصرية ودخولها للأسواق العالمية بقوة إنتاج أعلى..

 

رؤية في حالة (المساوة العادلة) مع دول إنتاج الصلب في العالم

- سوف تعمل المصانع بكامل طاقتها

- مضاعفة الإنتاج..

- إمكانية تطوير المصانع بأحدث التكنولوجيات بصفة دائمة ..

- تغطية احتياجات السوق المحلي بالكامل..

- ووجود فائض للتصدير...

- زيادة في العمالة..

- توفير العملة الصعبة لتقليل الاستيراد..

- رفع ميزان الصادرات على الواردات..

- حماية المنتج المصري من المنافسات الظالمة..  

- زيادة خزينة الدولة من خلال عائدات الضرائب..

- دعم المنتج المصري والمنافسة في الأسواق العالمية بشعار "صنع في مصر"

- التوسع في مشروعات البنية التحتية والإنشائية ..

- جذب استثمارات اكثر  للصناعة ..

 

فقوة اقتصاد الدول تقاس بقوة الصناعات الثقيلة والمشروعات العملاقة.. فإذا لم تحمي الدولة صناعتها من الممارسات غير العادلة يظل اقتصادها هش عرضة للإنهيار... وهذه الحماية من الدولة لكي تحيا مصر قوية..

 

.......................

مروة صبحي

شبكة الحديد والصلب



اخبار متعلقة

مصر : كيف تدار الحرب فى السوق السوداء بعد انهيار الدولار إعلاميًا
المشاهدة(2577)

أصيب المتعاملون في سوق الصرف بالذهول من الهبوط الحاد في سعر الدولار خلال الساعات الماضية، وذلك في الوقت الذي المزيد

مصر : مبادرة حديد عز للحفاظ على السوق والمستهلك بتخفيض الاسعار بناء على نزول الدولار
المشاهدة(14813)

فى مبادره غير عادية لشركة حديد عز للحفاظ على السوق والمستهلك بتخفيض اسعار الحديد حيث اعلنت حديد عز المزيد

مصر : رسم بيانى يوضح اسعار حديد التسليح لكل المصانع لشهر نوفمبر 2016
المشاهدة(5054)

مصر : رسم بيانى يوضح اسعار حديد التسليح لكل المصانع لشهر نوفمبر 2016 خاص شبكة الحديد والصلب المزيد

اضف تعليق